|
لم يصبح علم النفس علما إلا
خلال القرن التاسع عشر ولكن أهم مفاهيمه وكنهه بدأ
العمل بها منذ بدايات الفلسفة أي خلال العصر
الإغريقي.
البدايات الفلسفية
وضع أفلاطون وأرسطو وفلاسفة
إغريق آخرون أسئلة أساسية بشأن علم النفس، ولازالت
هذه الأسئلة متداولة في أيامنا هذه .
وتتمثل هذه التساؤلات في : هل
أن الإنسان يولد مع قدر من الأفكار الفطرية
وبمواهب وقدرات أو هل يمتلكها في ما بعد بالتجربة
؟ وبأي طريقة أو واسطة يمكنه أن يتعرف على
العالم؟ وهل أن الأفكار والأحاسيس فطرية أم مكتسبة
؟
البدايات العلمية
يعتبر علم وظائف الأعضاء المجال
الذي ساهم أكثر من غيره في النهوض بعلم النفس
العلمي.
ويعد الفيزيائي الألماني غوستاف
تيودور فاشنار (1881 ـ 1887 ) وعالم وظائف الأعضاء
الألماني ويلهام ووندت من كبار واضعي علم النفس
التجريبي الأوائل. وقد سمحت أبحاثهما بتقييم كمية
الطاقة الضرورية لإفراز أو التوصل إلى إنتاج
الحوافز مصدر الأحاسيس .
وقد أسس ووندت أول مخبر لعلم
النفس التجريبي في لايبزيغ سنة 1879 ولقن طلبة من
كافة أنحاء العالم هذا العلم الجديد.
كما ساهم عدد من الأطباء الذين
يهتمون بالأمراض في النهوض بنظريات علم النفس
الحديث. ويعتمد على التقسيم المنهجي للاضطرابات
النفسية الذي أعده العالم الألماني ايميل
كرايببلان كركيزة لنظم التقسيم المعمول بها حاليا
.
وقد لفت سيغموند فرويد، مخترع
نظام التحليل والمعالجة المعروف بالتحليل النفسي
الإنتباه في مؤلفاته إلى الغرائز الطبيعية
والدوافع اللاشعورية التي تحدد السلوك .
علم النفس في القرن العشرين
تحددت التطورات التي شهدها علم
النفس بالولايات المتحدة إلى الستينات من القرن
الماضي خاصة بالاعتبارات التطبيقية ـ فقد حصر
أصحاب المهنة محور دراسة علم النفس في السلوك
الظاهر والملحوظ الذي يمكن أن يتم إثباته عبر
العلاقات النفسانية المتشابكة ـ وكان رائد هذه
الحركة المعروفة بالسلوكية عالم النفس جون ـ ب ـ
واطسون ـ
وقد ورث علم النفس الحديث
مجالات البحث المتولدة عنه ـ وينكب عدد من أخصائيي
علم النفس على البحث في علم وظائف الأعضاء بينما
يعمل آخرون على تطوير مفهوم أكثر شمولية وفلسفية
لعلم النفس. |